الشهيد الثاني

234

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

بالرأس ونحوه . ( والتصفيق وضرب الحائط ) : لمنافاة جميع ذلك الإقبال ( إلَّا لضرورة ) فلا يكره ، لرواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سئل عن الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة ؟ فقال : « يومئ برأسه ويشير بيده ، والمرأة إذا أرادت الحاجة وهي تصلَّي تصفق بيدها » ( 1 ) . وروي ( 2 ) أنّ أبا عبد اللَّه عليه السلام كان يصلَّي فمرّ به رجل وهو بين السجدتين ، فرماه عليه السلام بحصاة ، فأقبل إليه الرجل . وروى أحمد بن أبي نصر عن أبي الوليد قال : كنت جالسا عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فسأله ناجية فقال له : جعلني اللَّه فداك إنّ لي رحى أطحن فيها ، فربّما قمت في ساعة من الليل فأعرف من الرحى أنّ الغلام نام فأضرب الحائط لأوقظه ؟ فقال : « نعم ، أنت في طاعة اللَّه عزّ وجلّ تطلب رزقه » ( 3 ) . ( والتبسّم ) وهو الضحك الذي لا يشتمل على الصوت ( والاستناد إلى ما لا يعتمد عليه ) من حائط ونحوه ، ويتحقّق عدم الاعتماد بأن لا يسقط المصلَّي لو قدّر سقوط السناد . ( ويستحبّ استحضار أنّها صلاة الوداع ) ، لقول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا صلَّيت فصلّ صلاة مودّع » ( 4 ) . ( وتفريغ القلب من الدنيا وترك حديث النفس ) وقد تقدّم ( 5 ) في صدر الرسالة ما روي من « أنّ العبد ليرفع له من صلاته نصفها وثلثها وربعها وخمسها فلا يرفع له من صلاته إلَّا ما أقبل عليه منها بقلبه » . ( والملاحظة لملكوت اللَّه تعالى عند ذكره ) ، ليقع في القلب تعظيمه والخشية منه والإقبال عليه .

--> ( 1 ) « الكافي » 3 : 365 باب ما يقطع الصلاة ، ح 7 ، « الفقيه » 1 : 242 / 1075 . ( 2 ) « الفقيه » 1 : 243 / 1078 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 327 / 1342 . ( 3 ) « الكافي » 3 : 301 باب الخشوع في الصلاة . ح 8 ، « الفقيه » 1 : 243 / 1080 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 325 / 1329 . ( 4 ) « دعوات الراوندي » 40 / 98 . ( 5 ) تقدّم في الصفحة : 16 .